مقال عبثي

متى يجوز لنا أن نستسلم؟

ذلك السؤال حيرني وحير الكثيرين في السابق، متى يجوز للإنسان أن يتوقف عن المحاولة؟ متى يستطيع أن يقول وبكل ثقة: “لقد فعلت كل ما في وسعي، والآن أستطيع أن أخلع درع المعركة وأضع سلاحي لأنه لا فائدة ترجى ولا سبيل للنصر، فقد خسرت المعركة!”

ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل تتفق معي في هذه النظرة التشاؤمية؟ أننظر دون أن نشعر إلى كل تحدٍّ يمر علينا بنفس الطريقة؟ أنصبغه بهذه الصبغة لإضفاء أهمية كبرى عليه أم أننا فقط نميل إلى تضخيم الأمور؟

أرى أن كثيراً من التحديات التي تواجهنا لا ترقى لوصفها بالمعارك، هي مجرد منعطفات حادة على الطريق. ولكن عقولنا وتجاربنا السابقة ترفض النظر إليها بهذه الطريقة وتضخمها بشكل مبالغ فيه. ولكن لماذا؟

ربما تكون هذه إحدى أعراض الاكتئاب، أو الوحدة، أو كليهما. من أنا حتى أشخص الاكتئاب؟ لست طبيباً نفسياً ولا مختصاً في علم النفس، ولكنني ذقتُ من الكأسين ما الله به عليم!

عزيزي، ليس لي غرض من كتابة هذا المقال ولا أحاول إيصال أي رسالة، أنا هنا أفرغ مشاعري على الورق وأنت تقرأها وتتشربها. يا لأنانيتي!

أعتذر منك إن لامست مشاعرك المتأزمة مؤخراً، ربما رأيتَ انعكاسك في كلماتي وشعرت بما يشبه شعوري. ربما أنت تقرأ كلماتي لكي تواسيك، أو لتزيدك غمّاً على غم. وربما تقرأها بدون سبب، مجرد مصادفة عبثية من مصادفات هذا العوالم!

هل العالم عبثي؟

لن ألومك إن توقفت عن القراءة هنا. يمكنك أن تفعل ذلك بهدوء، فأنا لا أحاول استفزازك ولا جلب فضولك بأسلوبي. فكما قلت سابقاً، هذه مساحةٌ لتفريغ المشاعر. جرِّب أن تفعل مثلي، وشاركني ما كتبته.

إن كنت تشعر أنك تبالغ في تصور مشاعرك وغالباً ما تراها على أنها معارك، فأريد أن أخبرك أنك لست وحدك. جميعنا نشعر بمشاعر مشابهة أحياناً، فكلنا متشابهون أكثر مما تتصور. وإن كنت تشعر بالوحدة، فلا تستسلم لها. وتذكر؛ كلنا وحيدون إن لم نمتلك الجرأة على مدِّ أبصارنا والبحث عن الوحيدين حولنا. ربما كل ما تحتاجه للتغلب على الوحدة هو المبادرة،

ارفع سماعة، أرسل رسالة. ربما ذلك كل ما ينبغي عليك فعله!

ربما كان هنالك غرض من كتابة هذا المقال في النهاية! وربما كان عبثاً في عبث. أترك الحكم لك يا صديقي.

عبدالوهاب عزوني

في العاشر من رمضان من عام ألف وأربعمائة ولا يهم

أضف تعليق